الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

الوقايه من التدخين..




من هذه الطرق نذكر منها:

الوقاية من التّدخين بإشغال وقت الفراغ بالمفيد والصّالح من العمل، فلا شكّ بأنّ الفراغ المتاح لكثيرٍ من النّاس والذي لا يستغل بالشّكل الملائم يشكّل عاملاً محفّزاً ودافعاً لممارسة تلك العادة الذّميمة، ولو أنّ الإنسان أحسن استغلال أوقات فراغه وشغلها بكلّ ما هو مفيد لشغله ذلك عن التّفكير في ممارسة تلك العادة، كما أنّ وضع هدفٍ معيّن نصب عين الإنسان وتركيز الجهود نحو تحقيق هذا الهدف يجعل الإنسان منهمكاً جسديًّاً وفكريّاً في تحقيقه وبالتّالي لا يفكّر يوماً بممارسة تلك العادة. الوقاية من التّدخين من خلال الصّحبة الصّالحة والابتعاد عن الصّحبة السّيئة، فلو نظر الإنسان في حالٍ كثيرٍ ممّن أدمن على هذه العادة لوجد أنّ سبب ممارستها جاء من خلال الصّحبة السّيئة والصّديق السّوء الذي يسوّل لصاحبه فعل المنكرات واقتراف الآثام، وفي الحديث المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، وبالتّالي على الإنسان أن يحرص على اختيار الصّديق الصّالح الذي يدلّه على العمل الصّالح ويشجّعه على البعد عن المنكرات والعادات الذّميمة مثل التّدخين وغيرها. الوقاية من التّدخين من خلال توضيح مخاطر تلك الآفة للنّاس، وإنّ مسؤوليّة تلك المهمّة تقع في جانبٍ كبيرٍ منها على وسائل الإعلام التي يجب أن تتولى رسالة توجيه النّاس ونصحهم وإرشادهم وبيان مخاطر العادات السّيئة على صحّتهم ومالهم، وإنّ نشرة تبثّ على شاشة التّلفزيون تكون كفيلة بإرشاد النّاس وتوجيههم وبيان الحقيقة لهم، كما أنّ الصّورة أحياناً تكون أبلغ من الخبر، ومثال على ذلك ما يوضع على علب السّجائر من صور لرئة قد نخرها الدّخان وكساها السّواد حيث تكون منفّرة لأصحاب العقول السّليمة من البشر من ارتكاب مثل تلك العادة الذّميمة.

مضار التدخين ٢ ..

علم النفس[عدل]

يبدأ معظم المدخنين التدخين خلال مرحلة المراهقة أو البلوغ المبكر. حيث يروق التدخين للشباب لما يحمله من عناصر المخاطرة والتمرد. كما أن وجود نماذج مرموقة المكانة وأيضًا أقرانهم الذين يدخنون يشجعهم على التدخين. ونظرًا لتأثر المراهقين بأقرانهم أكثر من الكبار، فغالبًا ما تبوء بالفشل محاولات الآباء والأمهات والمدارس والعاملين في المجال الصحي من الأطباء وغيرهم في منع المراهقين من تجربة تدخين السجائر.[34]
قام بعض علماء النفس أمثال "هانز إيزنك" بعمل وصف لشخصية المدخن التقليدي. ويعد الانبساط هو السمة الأكثر ارتباطًا بالتدخين حيث يميل المدخنون إلى أن يكونوا أشخاصًا اجتماعيين مندفعين يميلون للمخاطرة ويسعون إلى المرح. وعلى الرغم من أن الشخصية والعوامل الاجتماعية من الممكن أن تجعل إقبال بعض الأشخاص على التدخين أمرًا محتملاً، فإن العادة نفسها هي عامل اشتراط إجرائي. فخلال المراحل الأولى يعطي التدخين أحاسيس ممتعة نتيجةً لأثره على نظام الدوبامين وبذلك يكون مصدر تعزيز إيجابي. وبعد مرور عدة سنوات على عادة التدخين، تتولد لدى المدخن دوافع أخرى لاستمراره في التدخين متمثلةً في الخوف من أعراض الانسحاب والتعزيز السلبي.
ونظرًا لأن المدخنين يمارسون نشاطًا له أثار سلبية على الصحة، فإنهم يلجأوون إلى تبرير سلوكهم. وهذا يعني أنهم يضعون أسبابًا ليُقنعوا بها أنفسهم إذا لم يكن لديهم أسباب منطقية لممارسة التدخين. فعلى سبيل المثال، من الممكن أن يبرر المدخن سلوكه بأن يصل إلى نتيجة أن الموت هو مصير كل حي وبالتالي فلن تغير السجائر شيءًا في هذه الحقيقة الواقعة. ومن الممكن أن يعتقد الشخص أن التدخين يريحه من الضغط وأنه لديه فوائد أخرى تبرر مخاطره. هذه الأنواع من المعتقدات تجسد بالمعنى السلبي المصطلح "تبرير" نظرا لأن التبغ لا ينتج عنه أي نشوة ولا يؤثر بقوة على مراكز المتعة مثل غيره من المخدرات وآثاره الضارة معروفة وموثقة جيدا.

الآثار الاجتماعية[عدل]

انتشار التدخين بين الذكور حول العالم (يشمل أي نوع من أنواع التبغ).
التدخين - تدخين التبغ في المقام الأول- هو النشاط الذي يمارسه 1.1 مليار نسمة، أي 1/3 من السكان البالغين.[35] صورة المدخن يمكن أن تختلف اختلافا كبيرا، ولكن غالبا ما ترتبط، ولا سيما في الخيال، بالفردانية والانطواء. وعلى النقيض من هذا، فإن تدخين التبغ والحشيش من الممكن أن يكون نشاطًا اجتماعيًا هدفه تعزيز النظم الاجتماعية أو كجزء من الطقوس الثقافية لكثير من الجماعات الاجتماعية والعرقية المختلفة. يبدأ الكثير ممارسة التدخين في المجالس الاجتماعية، حيث يعتبر عرض السجائر والمشاركة فيها طقسًا مهمًا أو ببساطة عذرًا مقبولاً لبدء محادثة مع الغرباء في كثير من المجالس مثل الحانات، الملاهي الليلية، أماكن العمل، أو في الشارع. بالإضافة إلى ذلك فإن إشعال السيجارة يعد طريقةً فعالة لتجنب الظهور بمظهر التعطل أوالتسكع. وبالنسبة للمراهقين، فالتدخين من الممكن أن يمثل لهم خطوة أولى في الطريق بعيدًا عن الطفولة أو كفعل من أفعال التمرد على عالم الكبار. وباستثناء الاستخدام الترفيهي للعقاقير، فمن الممكن استخدام التدخين في بناء الشخصية وخلق صورة ذاتية عن طريق ربطها بخبرات شخصية متعلقة بالتدخين. إن ظهور الحركة الحديثة المناهضة للتدخين في أواخر القرن التاسع عشر قد أسفرت عن خلق وعي بمخاطر التدخين. بالإضافة إلى ذلك، فقد استفزت ردود أفعال المدخنين فيما ما زال يطلق عليه الاعتداء على الحرية الشخصية. كما تمخضت عن وسم شخصية بين المدخنين تصورهم بأنهم متمردون ومنبوذون بعيدًا عن غير المدخنين:
   
تدخين
There is a new Marlboro land, not of lonesome cowboys, but of social-spirited urbanites, united against the perceived strictures of public health.[36]
   
تدخين
وقد عُرفت أهمية التبغ بالنسبة للجنود قديما واعتبر القادة هذا الأمر حقيقة لا يمكن إغفالها. وبحلول القرن الثامن عشر أصبحت مخصصات التبغ جزءًا أساسيًا من الإعاشات البحرية في العديد من الدول، ومع نشوب الحرب العالمية الأولى، تعاون مصنعو السجائر والحكومات لتوفير مخصصات التبغ والسجائر للجنود في المعركة. فقد كان يقال أن الاستخدام المنتظم للتبغ أثناء التعرض للتهديد سوف يهدئ من روع الجنود ويسمح لهم بأن يقاوموا أقصى الصعاب.[37] وحتى منتصف القرن العشرين، كان غالبية السكان البالغين من المدخنين في العديد من الدول الصناعية. كما كانت تجاب دعوات الناشطين في مجال مكافحة التدخين بالتشكك إن لم يكن بالازدراء الكامل. وعلى الرغم من ذلك، فالحركة اليوم لديها ثقل ودليل على مزاعمها، لكن ما زال جزء كبير من السكان مصرين على التدخين.[38]

مضار التدخين ١..

علم الوظائف العضوية[عدل]


رسم بياني يظهر فعالية التدخين كوسيلة لامتصاص النيكوتين مقارنة بأشكال التعاطي الأخرى.
إن استنشاق المواد في صورة غاز مبخر إلى الرئتين يعد طريقة سريعة وفعالة لسريان المخدرات في مجرى الدم حيث تؤثر على المستخدم خلال ثوانٍ من أول استنشاق. وتتكون الرئتان من ملايين عديدة من الجذور البصلية التي يطلق عليها حويصلات هوائية والتي تكون معًا مساحة تقدر بما يزيد عن 70 متر مربع (أي تقريبًأ مساحة ملعب التنس). ومن الممكن استخدام هذا المبخار في إعطاء أدوية طبية مفيدة وكذلك إعطاء مخدرات مُروحة مثل الإيروسولات التي تتكون من قطرات ضئيلة من الأدوية أو كغاز ناتج عن حرق النبات بمواد منشطة أو بأشكال نقية من المادة نفسها. ليس كل أنواع المخدرات من الممكن تدخينها. فعلى سبيل المثال، مشتقات الكبريتات التي غالبًا ما يتم استنشاقها من خلال الأنف، فعلى الرغم من إمكانية تدخين القاعدة الأساسية الأكثر نقاءً، فإن الأمر يستلزم حرفية ومهارة عالية عند تعاطي المخدر بشكل صحيح. كما أن الطريقة نفسها ليست مجدية حيث إن الدخان لن يتم استنشاقه بالكامل.[33] وتُحدث المواد المستنشقة تفاعلات كيميائية في النهايات العصبية في المخ نظرًا لتشابهها مع المواد التي تُفرز طبيعيًا مثل الإندورفين والدوبامين والتي ترتبط بأحاسيس السعادة. وينتج عن ذلك حالة "عـُلو" تتراوح بين المحفز المعتدل الذي يسببه النيكوتين وبين حالة الخفة والشعور بالنشاط التي يسببها الهيروين والكوكايين والميثامفيتامين.
إن استنشاق الدخان إلى الرئتين بغض النظر عن المادة المستنشقة، له تأثيرات سلبي على صحة الإنسان. ويُصدر عدم الاحتراق الكامل الناتج عن حرق نبات مثل التبغ أو الحشيش أول أكسيد الكربون والذي يعيق بدوره قدرة الدم على حمل الأكسجين عند استنشاقه إلى الرئتين. وهناك العديد من المركبات السامة في التبغ التي تسبب مخاطر صحية خطيرة للمدخنين على المدى الطويل ويرجع هذا لأسباب كثيرة; مثل القصور في وظائف الأوعية الدموية مثل التضيق وسرطان الرئة والنوبة القلبية والسكتة الدماغية والعجز الجنسي وقلة وزن الأطفال المولودين لأم مدخنة. وهناك نتيجة أخرى شائعة للتدخين تتمثل في مجموعة التغيرات التي تبدو على الوجه ويعرفها الأطباء باسم وجه المدخن.

مواد اخرى ضمن التدخين.

مواد أخرى[عدل]

شهدت أوائل الثمانينات نموا في التهريب الدولي المنظم للمخدرات. ومع ذلك، فمع زيادة الإنتاج وتشديد التطبيق القانوني للمنتجات غير المشروعة، فقد قرر تجار المخدرات تحويل مسحوق الكوكايين إلى "الكراك" وهو كوكايين في هيئة صلبة قابلة للتدخين، والذي يمكن أن يباع بكميات صغيرة، إلى عدد أكبر من الناس.[31] وقد تراجع هذا الاتجاه في التسعينيات نظرًا لنشاط إجراءات الشرطة وقوة الاقتصاد الذي منع المدمنين المحتملين من التخلي عن هذه العادة أو فشلوا في الاعتياد عليها.[32]
وتوضح السنوات الأخيرة زيادة في استهلاك الهيروين المبخر والميثامفيتامين والفينسيكليدين. بالإضافة إلى عدد قليل من المخدرات المسببة للهلوسة مثل DMT و5-Meo-DMT وSalvia divinorum.

المواد والأدوات[عدل]

يعد التبغ من أشهر المواد التي يتم تدخينها. وهناك أنواع كثيرة من التبغ الذي يتم تحويله إلى خلطات وماركات تجارية متعددة. وغالبًا يباع التبغ منكهًا بروائح الفواكه المختلفة وهذا أمر شائعًا في الاستخدام لاسيما مع غليونات التدخين المائية مثل الشيشة. أما ثاني أشهر مادة يتم تدخينها فهي الحشيش الذي يستخرج من زهور أو أوراق نبات القنب. وتعتبر هذه المادة غير قانونية في معظم دول العالم، وفي البلدان التي تتسامح مع استهلاك تلك المادة أمام العيان، فيكون عادةً بصفة شرعية زائفة فقط. وعلى الرغم من ذلك، فهناك نسبة كبيرة من السكان البالغين في كثير من البلدان قد جربوا بالفعل استهلاك تلك المادة. وهناك أقليات أقل عددًا تقوم باستهلاك تلك المادة بشكل منتظم ومعتاد. ونظرًا لأن الحشيش يعد غير شرعي ويتم التسامح معه فقط في معظم التشريعات، فليس هناك إنتاجًا جمليًا للسجائر المصنعة وهذا يعني أن الشكل الأكثر شيوعًا للاستهلاك هو السجائر الملفوفة يدويا وغالبًا يطلق عليها "جوينت" أو باستخدام الغليون. وتستخدم غليونات التدخين المائية بشكل كبير، وعندما تستخدم في تدخين الحشيش فإنها يطلق عليها "بونج".
وهناك أقلية صغيرة تقوم بتدخين عدد قليل من المخدرات المُروحة.ومعظم هذه المواد خاضعة للرقابة وبعضها يعتبر إلى حد كبير أكثر سمية من التبغ والحشيش. وتشمل هذه المواد الكوكايين الصلب والهيروينوالميثامفيتامين والفينيسيكليدين. ويتم تدخين عددًا قليلا من المخدرات المسببة للهلوسة مثل DMT و5-Meo-DMT ونبتة القنب.
غليون مزخرف بأناقة
إن أكثر أنواع التدخين بدائية تتطلبب أدوات من نوع ما لأداء المهمة. وقد نتج عن هذا تنوع كبير في أدوات ومعدات التدخين في كل أنحاء العالم. فسواء كان تبغ، حشيش، أفيون، أو أعشاب فلابد من وجود إناء ومصدر نار لإشعال الخليط. وتعد السجائر هي الأكثر شيوعًا إلى حد كبير في الوقت الراهن، فهي تتكون من أنبوب ورقي ملفوف بإحكام، ويتم تصنيعها عادةً أو لفها من التبغ السائب وورق لف السجائر وتحتوي أحيانا على "فلتر" (مرشح). وهناك أدوات تدخين أخرى شائعة مثل غليونات التدخين المختلفة والسيجار. وهناك شكل آخر وإن كان أقل شيوعًا فإن استخدامه يزداد في الوقت الراهن وهو استخدام المبخار. ويتم هذا عن طريق الحمل الحراري واستنشاق المادة دون احتراق مما يقلل المخاطر الصحية على الرئتين.

تاريخ التدخين .



[عدل]

نسوة من شعب الأزتك يتسلمن الزهور وأنابيب التدخين قبل تناول الطعام في المأدبة، كتب Florentine Codex، القرن السادس عشر.


يرجع تاريخ التدخين إلى عام 5000 قبل الميلاد في الطقوس الشامانية.[2] وقد قامت الكثير من الحضارات مثل الحضارة البابلية والهندية والصينية بحرق البخور كجزء من الطقوس الدينية، وكذلك قام بنو إسرائيل ولاحقا الكنائس المسيحية الكاثوليكية والأرثوذوكسية بالفعل نفسه. ويرجع ظهور التدخين في الأمريكتين إلى الاحتفالات التي كان يقيمها كهنة الشامان ويحرقون فيها البخور، ولكن فيما بعد تمت ممارسة هذه العادة من أجل المتعة أو كوسيلة للتواصل الاجتماعي.[3] كما كان يُستخدم تدخين التبغ وغيره من المخدرات المسببة للهلوسة من أجل إحداث حالة من الغيبوبة أو للتواصل مع عالم الأرواح.
ويرجع تاريخ استخدام مواد مثل الحشيش، الزبد المصفى (السمن)، أحشاء السمك، جلود الثعابين المجففة، وغيرها من المعاجين التي تُلف وتُشكل حول أعواد البخور إلى 2000 عام على الأقل. وقد كان يوصف التبخير (dhupa) وقرابين النار (homa) في طب أيورفيدا لأغراض طبية وتمت ممارسة هذه العادات لمدة لا تقل عن 3000 سنة، بينما التدخين (dhumrapana) (ويعني حرفيًا "شرب الدخان") فتمت ممارسة لمدة لا تقل عن 2000 سنة. فقبل العصر الحديث، كانت تُستهلك هذه المواد من خلال أنابيب، وقصبة مختلفة الأطوال 
وكان تدخين الحشيش رائجًا في الشرق الأوسط قبل وصول التبغ، وكان شائعًا قديما كنشاط اجتماعي تَمركز حول تدخين نوع من أنابيب التدخين المائية الذي يطلق عليه "شيشة". وبعد دخول التبغ أصبح التدخين مكونًا أساسيًأ في المجتمع والثقافة الشرقية، وأصبح ملازما لتقاليد هامة مثل الأفراح والجنائز حيث تمثل ذلك في العمارة والملابس والأدب والشعر.[5]
دخل تدخين الحشيش إلى جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا من خلال إثيوبيا وساحل إفريقيا الشرقي عن طريق التجار الهنود والعرب في القرن الثالث عشر أو ربما قبل ذلك. وقد انتشر على طرق التجارة نفسها التي كانت تسلكها القوافل المحملة بالبن والتي ظهرت في مرتفعات أثيوبيا.[6] حيث تم تدخينه في أنابيب تدخين مائية تصنع من اليقطين مع جزء مجوف مصنوع من الطين المحروق لوضع الحشيش، ويبدو جليًا أن هذا اختراع أثيوبي وتم نقله فيما بعد إلى شرق وشمال ووسط إفريقيا.
وعند وصول أخبار من أول مستكشفين أوروبيين يصلوا إلى الأمريكتين وردت أنباء عن الطقوس التي كان يقوم فيها الكهنة المحليين بالتدخين حتى يصلون إلى مستويات عالية من النشوة ولذلك فمن غير المحتمل أن تكون تلك الطقوس قاصرة على التبغ فقط.[7]

التدخين..

ماهو التدخين ؟



التدخين هو: عمليه يتم فيها حرق مادة والتي غالباً ما تكون التبغ وبعدها يتم تذوق الدخان أو استنشاقه. وتتم هذه العملية في المقام الأول باعتبارها ممارسة للترويح عن النفس عن طريق استخدام المخدرات، حيث يَصدر عن احتراق المادة الفعالة في المخدر، مثل النيكوتين مما يجعلها متاحة للامتصاص من خلال الرئة وأحيانا تتم هذه الممارسة كجزء من الطقوس الدينية لكي تحدث حالة من الغفوة والتنوير الروحي وهناك آلاف من المواد الكيميائية التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتعد السجائر هي أكثر الوسائل شيوعًا للتدخين في الوقت الراهن، سواء كانت السيجارة منتجة صناعيا أو ملفوفة يدويًا من التبغ السائب وورق لف السجائر. وهناك وسائل أخرى للتدخين تتمثل في الغليون، السيجار، الشيشة، والبونج "غليون مائي".

يعد التدخين من أكثر المظاهر شيوعا لاستخدام المخدرات الترويحي. وفي الوقت الحاضر، يعد تدخين التبغ من أكثر أشكال التدخين شيوعًا حيث يمارسه أكثر من مليار شخص في معظم المجتمعات البشرية. وهناك أشكال أقل شيوعا للتدخين مثل تدخين الحشيش والأفيون. وتعتبر معظم المخدرات التي تُدخن إدمانية. وتصنف بعض المواد على أنها مخدرات صلبة مثل: الهيروين والكوكايين الصلب. وهي مواد ذات نسبة استخدام محدودة حيث أنها غير متوفرة تجاريًا.
يرجع تاريخ التدخين إلى عام 5000 قبل الميلاد، حيث وُجد في العديد من الثقافات المختلفة حول العالم. وقد لازم التدخين قديما الاحتفالات الدينية; مثل تقديم القرابين للآلهة، طقوس التطهير، أو لتمكين الشامان والكهنة من تغيير عقولهم لأغراض التكهن والتنوير الروحي. جاء الاستكشاف والغزو الأوروبي للأمريكتين، لينتشر تدخين التبغ في كل أنحاء العالم انتشارًا سريعًا. وفي مناطق مثل الهند وجنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا، اندمج تدخين التبغ مع عمليات التدخين الشائعة في هذه الدول والتي يعد الحشيش أكثرها شيوعًا. أما في أوروبا فقد قدم التدخين نشاطًا اجتماعيًا جديدًا وشكلاً من أشكال تعاطي المخدرات لم يكن معروفًا من قبل.
اختلف طرق فهم التدخين عبر الزمن وتباينت من مكان إلى أخر، من حيث كونه مقدس أم فاحش، راقي أم مبتذل، دواء عام -ترياق- أم خطر على الصحة. ففي الآونة الأخيرة وبشكل أساسي في دول الغرب الصناعية، برز التدخين باعتباره ممارسة سلبية بشكل حاسم. في الوقت الحاضر، أثبتت الدراسات الطبية أن التدخين يعد من العوامل الرئيسية المسببة للعديد من الأمراض مثل: سرطان الرئة، النوبات القلبية، ومن الممكن أن يتسبب أيضًا في حدوث عيوب خلقية. وقد أدت المخاطر الصحية المثبتة عن التدخين، إلى قيام الكثير من الدول بفرض ضرائب عالية على منتجات التبغ، بالإضافة إلى القيام بحملات سنوية ضد التدخين في محاولة للحد من تدخين التبغ. ويجب على الإنسان أن يقي نفسه من الهلاك بإتباع نصائح وإرشادات طبيب مختص.